الصفحة 29 من 149

وبيوتهم ، وتنير على مجتمعهم أيضا، وهم يدعون إلى الله على بصيرة، امتثالا لأمر ربهم { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} (آل عمران:104) .

فالدعوة إلى الله مهمة المجتمع المسلم وهي طريقة أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي } (يوسف: 108) .

الصفة الخامسة: أنهم يبنون علاقاتهم مع غيرهم على شرع الله ومنهجه.

إنهم يوالون ويعادون على منهج واضح ،إنهم يوالون أولياء الله ولو كانوا من أبعد الناس ويعادون أعداء الله، ولو كانوا من أقرب الناس، إنهم لا يوالون لعصبية أو جاهلية، هم يحبون أهل الطاعة وأهل المعتقد الصحيح، وهم يبغضون أهل الإشراك وأهل الفكر المنحرف وأهل الأهواء المضلة، ولو كانوا أقاربهم، لأنهم قد فقهوا عن الله ورسوله، إنهم سمعوا من الله فقبلوا وعملوا، سمعوا الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا} (144) سورة النساء.

وسمعوا الله يقول: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (22) سورة المجادلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت