الصفحة 30 من 149

إن مما يفتقده الكثير من المسلمين اليوم أن تجد من الأولاد من يعصي الله ورسوله ، ويجاهر بالمعصية بترك الصلاة أو بنحو ذلك، ومع ذلك لا يتبرءون منهم، ومع ذلك لا تتمعر وجوههم غضبا لله، ومع ذلك ربما يعادون من يأمر أولادهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وهذه إحدى المصائب فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الصفة السادسة: إن من صفات أهل البيت المسلم ؛ بل ومن مميزاتهم التي يتميزون بها عن غيرهم أن الله وفقهم بأن يعتنوا بأولادهم عناية تامة.

إنهم يعلمون أن دينهم الإسلام قد اعتنى بإنشاء الأسرة الصالحة، لأن الأسرة الصالحة لبنة في بناء المجتمع ، والمجتمع يتكون من أسر فإذا كانت الأسرة صالحة كان المجتمع صالحا، وإذا كان المجتمع صالحا فقد أفلحت الأمة ، إنهم يعلمون فائدة صلاح الأبناء في الدنيا والآخرة، في الدنيا بالبر وبالعون على الطاعة وفي الآخرة أن يستغفروا لهم ويدعوا لهم فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ. [1]

يعلمونهم منذ أن يبدؤوا بالكلام يعلمونهم ذكر الله جل وعلا ويعلمونهم التوحيد ، فعندما يبدأ الولد ذكرا كان أو أنثى ، وكلمة الولد في اللغة على الذكر والأنثى، بعكس ما هو متعارف عليه عندنا، ففي لهجتنا أن الولد

(1) - صحيح ابن حبان - (ج 7 / ص 286) (3016) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت