الصفحة 34 من 515

، لكنَّهم يقلِّدونهم في قواعد الأصول، وبه يمتازون عن (1) المعارضين (2) في المذاهب (3) ويفارقونهم: كالشافِعِيّ ونظرائه المخالفين في الأحكام لأبي حنيفة مثلًا، فإنّهم غيرُ مقلِّدين له (4) في الأصول، فهذه الطبقة هي الطبقة (5) الوسطى من طبقات الاجتهاد.

و (6) الطبقة الثالثة

طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب (7) كالخَصَّاف (8)

(1) في خ: من.

(2) في ط: الماضي.

(3) في م: المذهب.

(4) في خ زيادة: أي لأبي حنيفة.

(5) ساقطة من خ.

(6) ساقطة من خ و ط.

(7) في ط: المهذب.

(8) قوله في الخصاف والطحاوي والكرخي: إنهم لا يقدرون على مخالفة أبي حنيفة لا في الأصول ولا في الفروع ليس بشيء؛ فإنّ ما خالفوه فيه من المسائل لا يعدُّ ولا يحصى ولهم اختيارات في الأصول والفروع، وأقولًا مستنبطة بالقياس والمسموع، واحتجاجات بالمنقول والمعقول على ما لا يخفى على من تتبع كتب الفقه والخلافيات والأصول.

وقد انفردَ الكَرْخي عن أبي حنيفة وغيره في أن العامَّ بعد التخصيص لا يبقى حجةً أصلًا، وإن خبر الواحد الوارد في حادثة تعمُّ بها البلوى ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجة قط، وانفرد أبو بكر الرازي في أن العامَّ المخصوصَ حقيقةٌ إن كان الباقي جمعًا وإلا فمجاز، أفليس هذا من مسائل الأصول. ينظر: (( حسن التقاضي ) ) (ص89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت