الصفحة 9 من 10

بجنوده حفاظًا عليهم وينصب بدلًا منهم جنودًا من أبناء جلدتنا ليحفظوا له مصالحه بأبخس الأثمان، ونصب في الوقت ذاته أنظمة مرتدة تدين بدينه وتأتمر بأوامره.

لكن الأمور اختلفت الآن فقد دبت في الأمة روح الجهاد ورفض هذه الوصاية وهذا الاستغلال البشع لثرواتنا وبلداننا، وكسر المجاهدون حاجز الخوف والتهيب من العدو فانتقلوا بالأمة إلى مرحلة التحدي بشن هجمات خاطفة ونوعية تستهدف مواقع الأعداء الاقتصادية والسياسية والعسكرية في عقر ديارهم ولله الحمد.

فصار العدو في موقع الدفاع والترقب، حيث أن هذه الغزوة أظهرت مستوى عاليًا من التخطيط والتنفيذ لدى المجاهدين، مما يكسبهم هيبة وهلعًا لدى العدو، وبالتالي ستوقف الكثير من مخططاته المستقبلية وتبعثر الكثير من أوراقه الاستراتيجية التي يعتمد عليها في حربه للمسلمين، سواء داخل حدود بلاده أو خارج هذه الحدود وأخص بالذكر كل البلدان التابعة له حيث تتواجد الكثير من مؤسساته العسكرية والأمنية.

وصار من الطبيعي أن ينفق الأموال الطائلة للحفاظ على أمنه ويخصص جنودًا وعملاء لتعقب خطوات المجاهدين والتجسس على خطط عملهم خوفًا من الضربات القادمة، وهذا استنزاف لطاقاته وتشتيت لقواته مما يعطي السبق للمجاهدين في هذه الحرب القائمة.

إنه زرع للرعب في نفوس الأعداء وهو عامل وسلاح عظيم يمتلكه المجاهدون، وسوف يظل يصاحبهم في حربهم المتواصلة على إرهاب الأعداء وتشتيت قواتهم واستنزاف ثرواتهم كما حصل لأمريكا الصليبية حيث سيلتحق بها حلفاؤها عن قريب.

هذه بعض المكاسب التي أردت أن أقف عليها، وإن كنت أعلم أن هناك مكاسب أخرى كثيرة ستظهر في حينها كما كان الشأن بالنسبة لغزوة نيويورك وواشنطن، لم تظهر إلا بعد حين.

ما ينبغي الاستفادة منه في مثل هذه الغزوات العظيمة والفريدة هو الإيمان الثابت بأن معية الله مع المجاهدين وهي السلاح الأمضى الذي ينبغي أن نفخر به ونحرص عليه بالتقرب إلى الله عز وجل والنزام أوامره بالتزام أوامر القيادة الراشدة في الميدان، والسعي المتواصل إلى تحرير أنفسنا من كل حظوظ الدنيا، فنستحق عون الله وهدايته ونصره.

فتخليدنا لهاتين الغزوتين يكون بمزيد من العمل والمثابرة، وبمزيد من التضحية والفداء، وبمزيد من الصبر والثبات على أرض الواقع وعلى مدار الساعة، لأن المعركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت