فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1323

وفيه: (ومن كل شيطان وهامة) .

الهامة: تقع على ما يدب من الحيوان غير أنها قلما تطلق إلا على المخوف من الأحناش، وهى الحيات، وكل ذي سم يقتل.

وفيه: (ومن كل عين لامة) أي: التي تصيب بسوء، قال أبو عبيد: أراد ذات لمم، ولذلك لم يقل: (ملمة) ، وأصلها من ألممت بالشيء.

[1053] ومنه: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (ولا وصب، ولا هم، ولا حزن) .

الوصب: السقم اللازم؛ يقال: وصب الرجل يوصب؛ فهو وصيب؛ وأوصبه الله فهو موصب، والموصب -بالتشديد: الكثير الأوجاع والحزن، والحزن: خشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم، أخذ من حزونة الأرض، ولهذا الاعتبار قيل: خشنت صدره، أي: أحزنته، والهم: الحزن الذي يذيب 128] /ب[الإنسان، من قولهم: هممت الشحم فأنهم؛ وعلى هذا؛ فالهم أخص وأبلغ في المعنى من الحزن.

وقد ذكر بعضهم: أن الهم يختص بما هو آت، والحزن بما مضى.

وقد روى الترمذي في (كتابه) ، عن الجارود، وقال: سمعت وكيعًا يقول: إنه لم يسمع في الهم انه يكون كفارة، إلا في هذا الحديث.

[1056] ومنه: قول عائشة -رضي الله عنها-: (مات النبي - صلى الله عليه وسلم - بين حاقنتي وذاقنتي) .

أرادت: انه- توفي وهو مستند إليها، والحاقنة: النقرة بين الترقوة وحبل العاتق، وهما حاقنتان، والذاقنة: طرف الحلقوم، وفي أمثالهم: (لألحقن حواقنك بذواقنك) ، ويقال: الحاقنة: ما سفل من البطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت