[1057] ومنه: حديث كعب بن مالك رضي الله عنه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن كمثل الخامة الحديث.
الخامة: الغضة الرطبة من النبات؛ قال الشاعر:
إنما نحن مثل خامة زرع .... فمتى تأت يأت محتصده
وفيه: (تفيئها الرياح) :
أي: تحركها وتميلها يمينًا وشمالًا، وفيأت الشجرة: إذا ألقت فيئها، وهفي رواية: (تصرفها) ، وفي رواية: (مثل المؤمن مثل الزرع تميله الريح) .
والأصل في (التفيئة) ما ذكرناه من قولهم: فيأت الشجرة، وإنما فسرها هنا على معنى التحريك والتمييل؛ لأن الريح إذا هبت شمالًا، أمالت الخامة إلى الجنوب، فصار فيئها في الجانب الجنوبي، وإذا هبت جنوبًا، فيأت في الجانب الشمالي.