ويجوز أن يكون بناء التفعيل من الفيء الذي بمعنى الرجوع.
(الأرزة المجذية) : الأرزة بفتح الهمزة، وسكون الراء-: شجر الصنوبر، والجمع أرز، سميت بذلك؛ لرسوخها في الأرض، يقال: شجرة أرزة، أي: ثابتة في الأرض، وأما الأرزة- بالتحريك: فإنما هي شجرة الأرزن، وهو شجر صلب يتخذ منه العصى، و (أجذي وجذي) : بمعنى؛ إذا ثبت قائمًا، و (المجذية) : الثابتة على الأرض.
وفيه: (حتى يكون انجعافها) : أي: انقلاعها؛ يقال: جعفت الرجل، أي: صرعته، وجعفت الشيء؛ فانجعف، أي: قلعته؛ فانقلع.
[1064] ومنه: حديث عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (الطاعون رجز .... الحديث) .
الطاعون: الموت من الوباء، والرجز: العذاب، والأصل فيه الاضطراب؛ ومنه قيل: رجز البعير رجزًا، فهو أرجز ورجزاء: إذا تقارب خطوه واضطرب؛ لضعف فيه.
وفيه: (فلا تقدموا عليه) :
فتح التاء بعض الرواة، وضم الدال 128] /ب [؛ من قولهم: قد يقدم قدما بفتح الدال في الماضي وضمها في الغابر أي يقدم ومنهم من يفتح من قولهم (قدم من سفرة يقدم قدوما ومقدما) ، والمحفوظ عند حفاظ الحديث: ضم التاء، من قولهم: أقدم على الأمر إقدامًا.
وفي الحديث: إثبات التوقي عن التلف، وإثبات التوكل والتسليم؛ فقوله: (لا تقدموا عليه) ؛ لأن الله تعالى شرع لنا التوقي عن المحذور، ثم إن الطاعون لما كان رجزًا، لم يجز الإقدام عليه، والتورط فيه.