الصفحة 19 من 43

قُلْتُ: القياسُ أن تَفسدَ الصَّلاةُ في هذه الصّورةِ أَيْضًا، لكنا تركناهُ؛ لورودِ الأثرِ، فلا يقاسُ عليه غيرُهُ، كذا في (( مبسوط شيح الإِسلامِ ) ) (1) .

واعلم أن خلافَ أَبِي يُوسُف إنَّما ذُكِرَ في المسائلِ التي ذَكَرناها آنفًا، وأمَّا في مسألةِ الفتحِ على غيرِ إمامِهِ فلم يُذكرْ في عامةِ الكتب فيقتضي أَنَّها (2) مسألةٌ اتفاقيةٌ، لكنَّهم استخرجوا فيها الخلافَ أَيْضًا قياسًا على نظائرها، ولهذا قال في (( الذخيرة ) ) (3) : قال بعض مشايخنا: ما ذُكِرَ من الجوابِ في ما إذا أرادَ به التَّعليمَ يَجبُ أن يكونَ قول أَبِي حَنِيْفَةَ وَمُحَمَّدِ.

وأمَّا على قولِ أَبِي يُوسُفَ فينبغي أن لا يَفسدُ ؛ لأنَّهُ قرآنٌ فلا يتغيرُ بقصدِ القارئ. انتهى.

(1) المبسوط )) (1: 193) وهو للإمام أبي بكر شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السَرَخْسي، توفي في حدود الخمسمئة هجريه، كما في (( تاج التراجم ) ) (ص234) ، و (( الفوائد البهية ) ) (ص261) و (( الكشف ) ) (1: 112) ، ووقع في (( الفوائد البهية ) )في طبتها في دار الأرقم عند نقل كلام القاري في ترجمته أن وفاته كانت سنة ثمان وثلاثين وأربعمئة، وهو خطأٌ مخالف لكلمات الثقات، ويمكن أن يكون خطأ طباعي.

(2) في الأصل: (( أنه ) ).

(3) وهي للإمام برهان الدين محمود بن تاج الدين أحمد بن الصدر الشهيد برهان الأئمة عبد العزيز ابن عمر بن مازه البخاري الحنفي (ت616هـ) . قال الإمام اللكنوي في (( الفوائد البهية ) )=

= (ص337) عنها: طالعتها وهي مجموع نفيس معتبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت