الصفحة 21 من 43

وأمَّا إذا أرادَ قراءةَ القرآنِ لا تَفْسُدُ صلاتُهُ لعدَمِ وجودِ التَّعليم، ولم يذكروا حُكْمَ صلاةِ الآخذِ، إن أخذَ من الفاتحِ القاصدِ للقراءةِ، هل تفسد أم لا؟

والحقُّ هو الفسادُ لوجودِ التَّعلمِ في حقِّهِ، فإنَّهُ إنَّما لم تفسدْ صلاةُ الفاتحِ هاهنا ؛ لأنَّهُ لم ينوِ الفتحَ بل نَوَى القراءةَ، فلمْ يوجدْ التَّعليمُ المفسدُ منهُ، ومناطُ فسادِ صلاةِ الآخذِ إنَّما هو التَّعلمُ، وهو موجودٌ على كلِّ حالٍ لا يتغيرُ بتغيرِ قصدِ الفاتحِ، فتفسد صلاتُهُ قطعًا، نعم لو حَصَلَ له التَّذكُرُ من نفسِهِ لا مِن قراءتِهِ لا تَفسدُ، كما مَرَّ تفصيلُهُ (1) .

وفي (( كنْز الدَّقائق ) ) (2) في ذِكْرِ مُفسداتِ الصلاةِ: وفتحُهُ على غيرِ إمامِهِ. انتهى (3) .

قال العلامةُ سراجُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ نجيم المِصريّ في (( النَّهر الفائق ) ): هو

شاملٌ لفتحِ المقتدي على مثلِهِ، وعلى المنفردِ، وعلى غير المصلِّي، وعلى إمامٍ آخرٍ، ولفتح الإمامِ والمنفردِ على أي شخصٍ كان إن أرادَ به التَّعليمَ دون التّلاوةِ. انتهى.

-مَسَأَلَةٌ -

إِذَا فَتَحَ المُصلِّي على غيرِ إمامِهِ وهو مصلٍّ سواء كانَ مصلِّيًا بصلاتِهِ أو بغيرِ صلاتِهِ، فأخذَ فتحَهُ تفسدُ صلاتُهما.

أمَّا صلاةُ الفاتحِ فلما مَرَّ (4) .

(1) ص26)

(2) وهو للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النَّسَفِي الحَنَفي (ت701هـ) .

(3) من (( كنز الدقائق ) ) (ص36) مع (( رمز الحقائق شرح كنز الدقائق ) ).

(4) ص27).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت