وأمَّا صلاةُ المستفتحِ فلوجودِ التَّعَلُّمِ، كذا في (( النّهاية ) ) (1) ، و (( البِنَاية ) ) (2) ، وهكذا في (( الخلاصة ) ) (3) ، و (( البحر ) ) (4) ، و (( الدر المُختَار ) ) (5) ، وغيرِهم.
وفي (( الذخيرة ) ): هل تَفْسُدُ صلاةُ المستفتحِ في هذه الصورةِ، وهو ما
إذا لم تكنْ الصَّلاةُ واحدةً؟
لم يذكرْ مُحَمَّدٌ في شيءٍ من الكتبِ، وذَكَرَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهدُ الصَّفارُ (6) في شرح كتاب الصَّلاة: أنَّها تفسدُ لأنَّهُ انتصبَ مُتعلِّمًا، لأنَّ المستفتحَ كأنَّهُ يقولُ لغيرِهِ بعدما قرأهُ، فإذا نسيتَ فذكرني ألا يَرَى أَنَّهُ فَسدَتْ صلاةُ الفاتحِ؛ لأنَّهُ انتصبَ مُعَلِّمًا. انتهى.
(1) النهاية شرح الهداية )) للعلامة الفقيه حسام الدين الحسن بن علي بن حجاج بن علي السِّغْنَاقي، نسبة إلى سغناق بلدة في تركستان، قال الإمام اللكنوي في (( الفوائد ) ) (ص106) : طالعت من تصانيفه (( النهاية ) )وهو أبسط شروح (( الهداية ) )وأشملها، قد احتوى على مسائل كثيرة وفروع لطيفة. توفي بعد سنة (( 710هـ) . (( تاج التراجم ) ) (ص106) .
(3) خلاصة الفتاوي )) للامام افتخار الدين طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري (542هـ) . وفي (( كشف الظنون ) ) (1:268) : قال إبراهيم الحلبي: متى أطلق (( الخلاصة ) )فالمراد بها (( شرح التهذيب ) )، وأما المشهورة فتقيد بالفتاوي.
(5) الدر المختار )) بهامش (( رد المحتار ) ) (1: 418) .
(6) هو العلامة أبو إسحاق ركن الإسلام الزاهد المعروف بالصفار إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيت (ت534هـ) . ينظر لترجمته (( الفوائد البهية ) ) (ص24) .