فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 104

وقد كان المستنصر المستولي على مصر، أحد العُبيديين الذين ادّعوا الخلافة، بذل لأبي العلاء ما ببيت المعال بمعرّة النُّعمان من الحلال، فلم يقبَلْ منه شيئًا -وسنذكر ذلك في موضعه- وكذلك داعي دعاتهم بمصر أبو نصر هبة الله بن موسى المؤيَّد في الدين، حين بلغه أنّ الذي يدخل لأبي العلاء في السّنَة من مِلكه نيّفٌ وعشرون دينارًا، كَتَب إلى تاج الأمراء ثِمال بن صالح، وكان إذ ذاك نائبًا عن العُبيديِّين بحلب وبمعرّة النعمان، بأن يُجرِي له ما تدعو إليه حاجتُه بجميع مهامّه وأسبابه، وما يحتاج إليه مما هو بُلغةٌ له من ألذِّ الطعام، وأن يُضاعف حرمتَه، ويرفع منزلته عند الخاصّ والعامّ. فامتنع من قبول ذلك.

وسنذكره أيضًا في موضعه عند الحاجة إلى ذكره.

وكان الأمير عزيز الدولة أبو شجاع فاتك بن عبد الله أمير حلب، يطلب منه أن يصنِّف له تصانيف، ويحترمُه، ويرفَعُ رتبته، ويقبلُ شفاعته، وقدِم إليه إلى معرة النعمان. وقد أشرنا في الفصل المتضمِّن ذكرَ مصنّفاته إلى شيء من ذلك.

وكذلك أمير الجيوش أنوشتكين الدِّزبريّ أمير حلب ودمشق، كان يُثني على أبي العلاء، ويُحْفي المسألة عنه، ويوجِّه إليه بالسلام، فعمل له كتاب "شرف السِّيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت