الصفحة 1 من 133

أمير بن محمد المدري

إمام وخطيب مسجد الإيمان -اليمن -عمران

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله مُجيب الدعوات وكاشف الكربات، أحمده سبحانه وتعالى الموجب على عباده الشكر في السراء والضراء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من تضرّع إلى الله في الشدة والرخاء، وأَرشد أُمته إلى الإلحاح في الدعاء، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.

وبعد

إن المتأمل في أحوالنا ليجد أننا في أمسّ الحاجة إلى معرفة أهمية الدعاء وأسباب استجابة الدعاء وكيف نجعل دعواتنا مستجابة.

كم رأينا ولا زلنا نرى كثيرًا من المسلمين يتدافعون على أبواب الناس ويزدحمون عليها ، غافلين أو متغافلين عن باب ذي الجلال والإكرام ، منصرفين عن باب الجواد الكريم سبحانه، وصدق الله القائل (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)

تعلمنا فن سؤال المخلوقين وما تعلمنا فن سؤال ملك الملوك

طرقنا أبواب المشعوذين والمنجمين ونسينا أوسع الابواب

مللنا من سؤال العزيز وما مللنا من سؤال البشر الإذلاّء

ألم يأن لنا جميعًا أن نمُد أيديناإلى مالك الملك ، وإلى مَنْ بيده ملكوت كلّ شيء ، وهو يُجير ولا يُجار عليه ؟

ونقول:-

يا أمان الخائفين سبحانك ما أحلمك على من عصاك وما أقربك ممن دعاك وما أعطفك على من سألك وما أرافك بمن أملك، من الذي سألك فحرمته، ومن الذي فر إليك فطردته أو لجأ إليك فأسلمته ، أنت ملاذنا ومنجانا فلا نعول إلا عليك ولا نفر من خلقك ومنك إلا إليك يا أمان الخائفين .

فلمإذا البخل على أنفسنا ؟

إلى متى العجز والكسل ؟

إن ما بيننا وبين السماء السابعة سوى مسافة دعوة مظلوم .

وما بيننا وبين باب ذي المنن سوى قَرْعِهِ وإدامة ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت