الصفحة 96 من 133

1-الله: هو الاسم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه وأضافها كلها إليه ولم يضفه إلى إسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،وهو إسم يدل دلالة العلم على الإله الحق وهو يدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية .هذا والاسم (الله) سبحانه مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله تعالى .

2-3-الرحمن الرحيم: الرحمن الرحيم إسمان مشتقان من الرحمة ، والرحمة في الأصل رقة في القلب تستلزم التفضل والإحسان ، وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق الله سبحانه وتعالى، والرحمة تستدعى مرحوما .. ولا مرحوم إلا محتاج ، والرحمة منطوية على معنيين الرقة .. والإحسان ، فركز تعالى في طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان . ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى ، إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ، والرحيم تستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته ، وقيل أن الله رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ، وذلك أن إحسانه في الدنيا يعم المؤمنين والكافرين ، ومن الآخرة يختص بالمؤمنين ، اسم الرحمن أخص من اسم الرحيم ، والرحمن نوعا من الرحمن ، وأبعد من مقدور العباد ، فالرحمن هو العطوف على عباده بالإيجاد أولا .. وبالهداية إلى الإيمان وأسباب السعادة ثانيا .. والإسعاد في الآخرة ثالثا ، والإنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا . الرحمن هو المنعم بما لا يتصور صدور جنسه من العباد ، والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت