وعجبت لمن أصابه غم كيف يغفل عن قول الله: (لاَّ اله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (1) ، والله سبحانه وتعالى يقول: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمّ وَكَذالِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ) (2)
وعجبت لمن يخاف كيف يغفل عن: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (3) ،والله تعالى يقول: (فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء) (4) ،
وعجبت لمن يمكر به الناس كيف يغفل عن (وَأُفَوّضُ أمري إلى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (5) ، والله تعالى يقول: (فَوقَاهُ اللَّهُ سَيّئَاتِ مَا مَكَرُواْ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوء الْعَذَابِ) (6) .
فأدع يا أخي وزد في الدعاء بالليل والنهار فلن تخيب دعواتك
روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم: (( ما من رجل يدعو بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يُعجِّل له في الدنيا، وإما أن يدّخر له في الآخرة، وإما أن يُكّفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعاه ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل يقول: دعوت ربي فما استجاب لي ) ) (7) .
الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وقد تحدث ابن القيم - رحمه الله - عن مكانة الدعاء وأثره في دفع البلاء فقال:
(1) - الأنبياء: 87 18 - غافر:44
(2) - المؤمنين:88 19 - غافر:45
(7) 0- صحيح الجامع (5714) ..