الصفحة 10 من 133

"الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف أثره عن الداعي إما لضعفه في نفسه بأن يكون الدعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان وإما لضعف قلبه وعدم إقباله جميعه على الله وقت الدعاء فيكون بمنزلة القوس الضعيف فإن السهم يخرج منه ضعيفًا وإما لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام ورين الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والسهو واللهو تغلبت عليه والدعاء من انفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع وقوعه ويرفعه أو يخففه فله مع البلاء ثلاث مقامات"

أحدها: أن يكون أقوى من البلاء

الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه.

الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منها صاحبه"أ,ه كلامه رحمه الله ."

وثمرة الدعاء مضمونه بإذن الله، فإذا أتى الداعي بشرائط الإجابة فإنه سيحصل على الخير وسينال نصيبًا وافرًا من ثمرات الدعاء ولا بد، قال ابن حجر رحمه الله:"كل داع يستجاب له لكن تتنوع الإجابة فتارة تقع بعين ما دعا به وتارة بعوضه"

وسارية لم تسر في الأرض تبتغي محلًا ولم يقطع بها البيد قاطع

سرت حيث لم تسر الركاب ولم تنخ ... لورد ولم يقصر لها القيد مانع

تحل وراء الليل والليل ساقط ... بأوراقه فيه سمير وهاجع

تفتح أبواب السماء ودونها ... إذا قرع الأبواب منهن قارع

إذا أوفدت لم يردد الله وفدها ... على أهلها والله راء وسامع

وإني لأرجو الله حتى كأنني ... أرى بجميل الظن ما الله صانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت