فخرجت أعدو لأبشرها بدعاء رسول الله. صلى الله عليه وسلم فلما أتيت الباب إذا هو مجاف وسمعت خضخضة الماء وسمعت خشخشة رجل فقالت أبا هريرة كما أنت ثم فتحت الباب وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها فقالت إني أشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله فرجعت إلى رسول الله. صلى الله عليه وسلم ابكي من الفرح كما بكيت من الحزن فقلت يا رسول الله ابشر فقد استجاب الله دعاءك وقد هدى أم أبي هريرة وقلت يا رسول الله ادع الله لي أن يحببني وأمي إلى عبادة المؤمنين ويحببهم إلينا فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم"اللهم حبب عبيدك هذا إلى عبادك المؤمنين"
فما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني.
والشاهد استجابة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم .
20-ومنها ما ورد عن رفاعة بن رافع ،قال رُميت بسهمٍ يوم بدرٍ ففقئت عيني ، فبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي ، فما إذاني منها شيءٌ بعد.
جاء في كتب السير الكثير والكثير من أخبار محابي الدعوة وسنعرج عل بعضها من كتابي جامع العلوم لابن رجب ومحابي الدعوة لابن أبي الدنيا .
**في صحيح الحاكم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(كم من ضعيف متضاعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك)
وإن البراء لقي زحفًا من المشركين فقال له المسلمون اقسم على ربك فقال أقسمت عليك يارب لما منحتنا أكتافهم فمنحهم أكتافهم ثم التقوا مرة أخرى فقالوا اقسم على ربك فقال أقسمت عليك يارب لما منحتنا أكتافهم وألحقني بنبيك صلى الله عليه وسلم فمنحوا أكتافهم وقتل البراء (1)
**وعن أبي الدنيا بإسناد له أن النعمان بن نوفل قال يوم أحد اللهم إني أقسم عليك أن أقتل فأدخل الجنة فقتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن النعمان أقسم على الله فأبره.
(1) - صحيح الحاكم