وقال في سماع أبي عبدالرحمن السلمي من عثمان بن عفان: "قد روى عنه، ولم يذكر سماعاً" (١) .
وقال في رواية مجاهد عن علي: "أدرك علياً، لا يُذكر رؤيةٌ ولا سماعٌ" (٢) .
وأما البخاري فقد أكثر من نقد الأسانيد بعدم ذكر السماع، أو الحكم بالاتصال لذكر السماع، ويصفو منه شيء كثير في محل النزاع (٣) ، وقد كان البخاري في كتابه: "التاريخ الكبير" شديد الحرص على بيان كيفية رواية المترجم له عن شيوخه، فينص على التصريح بالتحديث، وعلى من ذكر عنه رؤية، وعلى من روى عنه بالعنعنة، أو بصيغة أن (٤) .
القسم الثالث: ما فيه إثبات إدراك الراوي لمن روى عنه، ونفي سماعه منه، وفوق ذلك أن يثبتوا رؤيته له أو دخوله عليه وينفوا سماعه منه، فمن ذلك قول شعبة: "قد أدرك رفيع أبوالعالية: علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئاً" (٥) .