فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 466

والذي دفع الباحث إلى هذا هو أنه لم يقف على كلام الإمامين في رميه بالتدليس، فترجمة إسماعيل من "ثقات ابن حبان" ساقطة من المطبوع، ويحتمل أنه لم يترجم له أصلاً، وكلامه فيه ورد عرضاً في ترجمة غيره.

وأما كلام ابن معين فهو موجود في " التهذيبين " بعد النص الذي نقله الباحث مباشرة، ولعل الباحث لم يتبين له معناه، لكون ابن معين استخدم مصطلحاً غير مصطلح التدليس.

وكلام ابن معين في رميه بالتدليس، ليس في روايته عن أهل الحجاز، بل عمن هو قوي فيهم، وهم أهل الشام، فنقل عنه مضر بن محمد الأسدي قوله: "إذا حدث عن الشاميين وذكر الخبر فحديثه مستقيم، وإذا حدث عن الحجازيين والعراقيين خلَّط ما شئت" (١) .

وقد يكون التدليس غير ثابت عمن رمي به، فقد ذكر ابن حجر عمر بن عبيد الطنافسي فيمن وصفهم الأئمة بالتدليس (٢) ، وقال أيضاً: "روينا في " الكامل " لابن عدي وغيره عن عمر بن عبيد الطنافسي أنه كان يقول: حدثنا، ثم يسكت ـ ينوي القطع ـ ثم يقول: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ـ رضي الله عنهاـ" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت