وأقرب هذه الأقسام إلى الصواب هو الأول منها، وأبعدها - بلا تردد - هو الأخير منها، فلا ذكر للقرائن في كلام مسلم، ومذهب جمهور النقاد واضح لا خفاء فيه، وهو اشتراط العلم بالسماع والتصريح بالتحديث، وسأكتفي هنا بذكر ما يثبت ذلك من نصوصهم، والجواب عما يعترض به على الاستدلال بهذه النصوص، فإن بحث المسألة من جميع جوانبها لا يحتمله هذا الموضع، وكنت قد بحثت ذلك في رسالة خاصة بعنوان: "اشتراط العلم بالسماع في الإسناد المعنعن" (١) ،
وأقتطع منها هنا ما يتعلق بالنصوص التي أشرت إليها، وهي تنقسم في الجملة إلى أربعة أقسام: