فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 466

القسم الأول: ما يفيد تفتيشهم عن السماع مع غير المدلس، حتى مع ثبوت سماعه ممن روى عنه، وهذا ينقض قول من يقول إنهم كانوا لا يفتشون عن السماع إلا مع المدلس.

فمن هذه النصوص توقيفهم لشيوخهم على السماع، فقد تقدم في المبحث الأول من الفصل الأول رأي شعبة في قبول الإسناد المعنعن بصفة عامة، وانزعاجه من كثرة الإرسال عند الرواة، وهو وإن كان قد حكي عنه رجوعه عن عدم قبول الإسناد المعنعن إلا أنه كان كثير التفتيش عن السماع مع المدلسين وغيرهم، حتى من عرف بسماعه من شيخه، فإنه كان يوقفه في كل حديث، فقد ورد عنه قوله: "كل شيء حدثتكم به عن رجل فهو حدثني به، قال: سمعت، أو حدثني، إلا ما بينته لكم" ، قال ابن المديني تعليقاً على هذا النص: "وإنما تعلم شعبة هذا التوقيف من أبي مريم عبدالغفار بن القاسم" (١) .

وقال يحيى بن سعيد القطان: "كل شيء يحدث به شعبة عن رجل فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت