الفضل بن دكين: "لم يسمع الحجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث" (١) ، وقد روى عنه أحاديث كثيرة (٢) ، إلا أن الحجاج في نفسه مضعف.
ومحمد بن إسحاق في أبي الزناد، فقد قال أحمد: "عامة حديث ابن إسحاق، عن أبي الزناد ـ حديث الأعرج ـ ولم يسمعها، قال: هي في كتب يعقوب: ذكر أبوالزناد، ذكر أبوالزناد" (٣) .
الصورة الثانية: إذا نسب الأئمة راوياً من الرواة إلى التدليس عن بعض شيوخه، وسكتوا عن الباقين، فقد ذهب بعض الباحثين إلى أنه يقتصر على من رموه بالتدليس عنه، وأما من عداه فحكمه فيه حكم غير المدلس.
ومثلوا لذلك بزكريا بن أبي زائدة، فإن الأئمة قد وصفوه بكثرة التدليس عن الشعبي، ولم يذكروا تدليسه عن غيره (٤) .
وكذلك إسماعيل بن أبي خالد في الشعبي أيضاً، فإنه يدلس عنه (٥) .