حبيب بن سالم (١) .
وقال مالك: "لم يسمع سعيد بن المسيب من زيد بن ثابت" (٢) .
وقال أحمد حين سئل عن سماع أبان بن عثمان بن عفان من أبيه: "لم يسمع من أبيه، من أين سمع منه؟ " (٣) ، وعلق ابن رجب على كلمة أحمد هذه بقوله: "ومراده: من أين صحت الرواية بسماعه منه؟ وإلا فإن إمكان ذلك واحتماله غير مستبعد" (٤) .
وقال أبوزرعة في أبي أمامة بن سهل بن حنيف: "لم يسمع من عمر" (٥) ، وعلق ابن رجب على كلامه هذا بقوله: "هذا مع أن أبا أمامة رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -" (٦) .
وقال البخاري: " أبو الزناد لم يسمع من أنس بن مالك " (٧) .
فهذه نصوص عن الأئمة قبل عصر مسلم، وفي عصره، تدل دلالة ظاهرة على أنهم يشترطون العلم بالسماع للحكم بالاتصال.
وأما من بعد مسلم من الحفاظ كالبزار، والدارقطني، فالنصوص عنهم