ويشبه ذلك في تعارض القرائن عند الناقد لترجيح صواب تصريح بالتحديث أو ترجيح خطأ ذلك - ما رواه سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي مالك الغفاري، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمار بن ياسر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التيمم (١) ، ورواه جماعة منهم شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي مالك الغفاري، عن عمار في التيمم، غير مرفوع في أكثر الروايات (٢) ، هكذا بدون واسطة بين أبي مالك، وعمار، وصرح أبو مالك بسماعه من عمار في رواية شعبة، فسأل ابن أبي حاتم والده عن سماع أبي مالك من عمار، قال ابن أبي حاتم: " قلت: فأبو مالك سمع من عمار شيئاً؟ فقال: ما أدري ما أقول لك! ، قد روى شعبة، عن حصين: سمعت عماراً، ولو لم يعلم شعبة أنه سمع من عمار ما كان شعبة يرويه، وسلمة أحفظ من حصين، قلت: ما تنكر أن يكون سمع من عمار وقد سمع من ابن عباس؟ قال: بين موت ابن عباس وبين موت عمار قريب من عشرين سنة" (٣) .
فاستخدم أبو حاتم أولاً قرينة لتصحيح التصريح بالسماع، وهي حرص