أصله، وأما أنت إذا قلته فقد تركت أصلك، إذ الزمان محتمل للقاء " (١) .
وبالنظر في إسناد الحديث - وهو من رواية أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة، عن أبيه، عن ركانة - يتضح أن فيه مجاهيل، مع اضطراب في تسمية شيخ أبي جعفر، وفي ذكر أبي جعفر وحذفه، ولذا قال الترمذي: " حديث حسن غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أباالحسن العسقلاني، ولا ابن ركانة " (٢) .
فقد تخلف شرطان مهمان لمذهب مسلم، وهما ثقة الرواة، والعلم بالمعاصرة.
وقال عبدالحق في حديث للمطلب بن عبدالله، عن جابر: " لا يعرف للمطلب سماع من جابر "، فتعقبه ابن القطان بقوله: " وهذا لم تجر به عادته، أن يضعف أحاديث المتعاصرين اللذين لم يعرف سماع أحدهما من الآخر، وإنما يجيء ذلك على رأي البخاري وابن المديني " (٣) .
والناظر في المطلب بن عبدالله يدرك أنه لا يحكم لروايته هنا بالاتصال على جميع الآراء، فإنه كثير الإرسال عمن أدركه، ومن لم يدركه (٤) .
ومن ذلك قول ابن تيمية بعد أن نقل عن البخاري تضعيفه لإسناد حديث فيه رواية يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بقوله: " لا يعرف لسلمة