يحدثنا عن عطاء، والضحاك، وابن بريدة، فإذا وقفناه نقول: سمعت من فلان هذا الحديث؟ فيقول: لم أسمعه منه، إنما أخذت من أصحابنا " (١) .
وقال أبونعيم: " أبوجناب ثقة، كان يدلس " (٢) ، وقال أيضاً: " ما كان به بأس، إلا أنه كان يدلس " (٣) .
وقال ابن نمير: " صدوق، كان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع " (٤) .
وقال ابن حبان: " كان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء، فالتزقت به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهاه يحيى بن سعيد القطان، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملاً شديداً" (٥) .
وكذا وصفه بالصدق جماعة غير هؤلاء ورموه بالتدليس، وأطلق وصف الضعف عليه جماعة آخرون.
فهذا قد أثّر تدليسه على باقي أحاديثه، فلا يقول قائل: قد وصفه الأئمة بالصدق، فإذا صرح بالتحديث زالت شبهة التدليس فقبل حديثه، كما وقع ذلك من بعض الباحثين، فقد ذكر إسناداً فيه يحيى بن أبي حية، ثم نقل عن ابن