فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 466

ورواه يحيى القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عمن حدثه، عن الشعبي (١) .

ومما يؤكد أهمية هذه القرينة - أعني إدخال واسطة بين المدلس وشيخه - في الدلالة على وقوع تدليس، أن إدخال واسطة في إسناد معنعن بين راو وشيخه دليل على وقوع انقطاع في الإسناد الذي حذفت منه الواسطة، وإن لم يوصف الراوي بالتدليس (٢) ، والفرق بين المدلس وغيره حينئذ أن المدلس يكتفى للحكم بوقوع التدليس منه بأدنى شبهة، ويكون وصف الراوي بالتدليس قرينة مستقلة على ترجيح الزيادة.

وقد تقدم في ذكر أخطاء التصريح بالتحديث من المدلسين وعليهم، أن من أهم دلائل ذلك ورود واسطة بين المدلس وشيخه في بعض الروايات.

ولابد من الإشارة هنا إلى أنه ليس كل زيادة بين المدلس وشيخه يحكم من أجلها على الراوي بأنه دلس في هذا الحديث، فبعض الزيادات لا تصح، فهذا الأمر يخضع للقرائن، فهو محل اجتهاد إذاً.

ومن ذلك أن جماعة من أصحاب أبي إسحاق السبيعي - منهم الثوري، وشعبة، وعمر بن عبيد، وغيرهم - رووا عنه، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت