فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 466

التحديد، فنرجح حينئذ أنه لم يسمعه، ويكون حكمنا في ذلك حكم النقاد في عصر الرواية، الذين وقفوا على صيغ رواية المدلس، وقد تقدم في هذا المبحث النقول عنهم فيما يشبه الإجماع على أن المدلس إذا روى بهذه الصيغ فقد دلَّس.

ومن الأمثلة التطبيقية على ذلك حديث: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين" ، الماضي ذكره آنفاً، فقد تقدم أن من قرائن وقوع التدليس فيه إدخال الزهري واسطة في بعض الروايات عنه.

ومن القرائن كذلك أنه جاء في بعض الطرق إلى يونس قول الزهري: حدث أبو سلمة، قال أبو داود: "سمعت أحمد بن شبويه يقول: قال ابن المبارك في هذا الحديث: حدث أبو سلمة، فدل على أن الزهري لم يسمعه من أبي

سلمة " (١) .

وقال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق عنبسة بن خالد، عن الزهري كذلك: "هذا يدل على أنه لم يسمعه من أبي سلمة، وإنما سمعه من سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة " (٢) .

ومن الأمثلة أيضاً ما رواه سعيد بن أبي عروبة، وعمران القطان - في رواية عنه - عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عياض بن حمار، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت