وروى الفضل بن زياد قال: "وسألت أبا عبد الله: من تقدم من أصحاب شعبة؟ فقال: أما في العدد والكثرة فغندر، قال: صحبته عشرين سنة، ولكن كان يحيى بن سعيد أثبت، وكان غندر صحيح الكتاب، ولم يكن في كتبه تلك الأخبار، إلا أن بهزاً، ويحيى، وعفان، هؤلاء كانوا يكتبون الألفاظ والأخبار ... " (١) .
وقال ابن المديني: "كان يحيى يقول: حفص (يعني ابن غياث) ثبت، فقلت: إنه يهم، فقال: كتابه صحيح ... ، فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحيى، إذا فيها أخبار وألفاظ، كما قال يحيى" (٢) .
وهذا المصطلح أقل استعمالاً من المصطلحات السابقة، وقد سئل أحد الأئمة عن رجل يعرف بالتدليس يحتج فيما لم يقل فيه سمعت، فقال: "لا أدري" ، فقال له السائل: "الأعمش متى تصاد له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا ـ أي إنك تحتج به ـ" ، فعلق أحد الباحثين على كلمة (تصاد) بقوله: "هكذا في الأصل، ويحتمل أن تقرأ: (تعاد) ، لأن رسمها قريب من ذلك، ولعل معناهما واحد، أي متى تصاد مروياته التي لم يصرح فيها بالسماع، وتعاد له، ولا يحتج به" ، وعلق على عبارة (يضيق هذا ... ) بقوله: "أي يقل وجود التدليس في مروياته إذا قورنت بكثرتها، والرأي أنك تحتج به ولو لم يصرح بالسماع ... " .
وكلا التعليقين بعيد عن المراد، وسببه قلة استخدام هذا المصطلح وندرة