فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 466

الطحان حلَّفه شعبة، فقال: والرحمن لقد سمعت أبا هريرة " (١) .

ومثل ما جاء عن شعبة جاء عن سفيان الثوري (٢) ، وهشام بن عروة، وعن تلميذهم يحيى بن سعيد القطان (٣) ، إلا أن شعبة اشتهر أيضاً بأنه يؤديها بألفاظ السماع أيضاً، ولا يختصرها بإبدال (عن) بها، قال عبدالله بن أحمد: " قلت لأبي: أبومعاوية فوق شعبة - أعني في حديث الأعمش -؟ فقال: أبومعاوية في الكثرة والعلم - يعني علمه بالأعمش - شعبة صاحب حديث، يؤدي الألفاظ والأخبار، أبومعاوية: عن، عن ... " (٤) .

ولهذا كان الأئمة يعدون رواية شعبة بمثابة ترجيح السماع، فقد سئل أحمد: هل سمع عمرو بن دينار من سليمان اليشكري؟ قال: " قتل سليمان في فتنة ابن الزبير، وعمرو رجل قديم، قد حدث عنه شعبة: عن عمرو، عن سليمان، وأراه قد سمع منه " (٥) ، والظاهر أنه رجح سماعه برواية شعبة، وليس بوجود التصريح بالسماع، فقد سئل مرة أخرى عن سماع عمرو منه فقال: " لعل عمراً أدركه" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت