فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1281

منهما: وعيد القراء المراؤون باعمالهم، وذكر في الثاني: حديث من أسر عمله، ثم علم هذا العمل فأعجبه ذلك، ثم قال: (وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث: إذا اطُّلع عليه فأعجبه إنما معناه: أن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير؛ لقول النبي ﷺ: "أنتم شهداء الله في الأرض" ، فيعجبه ثناء الناس عليه لهذا، لما يرجو بثناء الناس عليه، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخير ويكرم ويعظم على ذلك فهذا رياء.

وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجورهم، فهذا له مذهب أيضًا).

ثم أشار إلى هذا في موضع آخر أيضًا فقال: (باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر) ، وذكر حديث أبي كبشة الأنماري، وفيه: "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء … " (١) .

ثم ذكر (باب ما جاء في هَمِّ الدنيا وحبها) (٢) ، وذكر حديث عبد الله بن مسعود ﵁: "من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله، فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل" ، وذكر حديثين آخرين، وهذا فيه أن الواجب على العبد التعلق بالله وإفراده بذلك.

وذكر أيضًا إحسان العبد الظن بربه ﷿ ، فقال: (باب في حسن الظن بالله) (٣) ، وذكر حديث أبي هريرة: "أنا عند ظن عبدي بي … " الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت