فهرس الكتاب
وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي ﷺ نحو هذا قال: فرفع القتل، وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث … الخ) (١) .
قلت: يلاحظ هنا تورع الترمذي فهو لا يجزم بنقل الإجماع، وإنما يعلق ذلك بعدم العلم، وأما إذا كان الأمر واضحا فإنه يجزم بالإجماع، ومن الأمثلة على ذلك:
١ - قوله في (باب ما جاء في كم تمكث النفساء) : (وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، والتابعين، ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي … الخ) (٢) .
٢ - وقال أيضًا في (باب ما جاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود) - بعد أن روى حديث عامر بن سعد، عن أبيه: أن النبي ﷺ أمر بوضع اليدين ونصب القدمين …: (وهو الذي أجمع عليه أهل العلم واختاروه) (٣) .
٣ - وقال أيضًا في (باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين) : (وهو ما أجمع عليه أهل العلم: كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر) (٤) .
٤ - وقال أيضًا في (باب ما جاء في حج الصبي) : (وقد أجمع أهل العلم: أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا أدرك، لا تجزئ عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام، وكذلك المملوك إذا حج في رقه ثم أعتق