فهرس الكتاب
وبه يقول الشافعي، وإسحاق، وغيرهما.
وأما أحمد بن حنبل فقال: معنى قول النبي ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ، إذا كان وحده.
واحتج بحديث جابر بن عبدالله حيث قال: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فلم يصل إلا أن يكون وراء الإمام.
قال أحمد: فهذا رجل من أصحاب النبي ﷺ تأول قول النبي ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ، أن هذا إذا كان وحده.
واختار أحمد مع هذا القراءة خلف الإمام، وألا يترك الرجل فاتحة الكتاب وإن كان خلف الإمام.
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل، إلا أن يكون وراء الإمام.
هدا حديث حسن صحيح) (١) .
وكذلك إذا كان في ظاهر الحديث إشكال فإنه يوجه ذلك الحديث، ومن الأمثلة على ذلك:
قوله في باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض - بعد أن ذكر حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فقد كفر بما أنزل على محمد" -: (لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة.
وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ، وقد روي عن النبي ﷺ