فهرس الكتاب
الأشعث، عن ثوبان، أنّ رسول الله ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره، وقال: "اعلفوه الناضح" .
والأمثلة على هذا كثيرة.
وقد تبين مما تقدم: أن ما حسّنه الترمذي وأطلقه ولم يقيده بالغرابة: يُروى من غير وجه، وهذا هو الغالب، وأحيانا أخرى يحكم على الحديث بأنه حسن ويطلق؛ ولا يعرف إلا من هذا الوجه، ومثاله:
قال الترمذي: (١٢٩٩ - حدثنا بذلك قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: "البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله" .
هذا حديث حسن).
قلت: "ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله" ، لا أعرف أنه جاء إلا من هذا الوجه.
وقال الترمذي: (٣٢٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن محمد ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ ، أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البجع والاشتراء فيه، وأن يتحلق الناس فيه يوم الجمعة قبل الصلاة.
وفي الباب عن بريدة، وجابر، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث حسن) .
قلت: أما النهي عن تناشد الأشعار، وعن البيع والشراء؛ فقد جاء من غير هذا الوجه، وأما النهي عن التحلق يوم الجمعة فلا أعرف أنه جاء إلا من هذا الوجه.