كتب الأطراف: هي الكتب التي يُقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته، مع الجمع لأسانيده على سبيل الاستيعاب، أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة.
مثال ذلك: قولك: حديث «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات» فأنت هنا تعبر عن هذا الحديث بمجرد ذكر طرفه، وأحيانًا يكتفي بذكر معنى موجز للحديث فقط؛ مثل قولك: حديث «العَسِيف» ، أو حديث «الْعُرَنِيِّين» فأنت هنا تعبر عن متن الحديث بلفظ أو معنى اشتهر به، ثم إن كتب الأطراف الأصل فيها التركيز الشديد على الأسانيد.
كانت لهذه الفكرة نواةٌ في عصر التابعين، فلقد كانوا يستخدمونها في المذاكرة، فكانوا إذا اجتمعوا يعرض كل واحد منهم ما عنده على الآخرين، يقولون: ماذا عندك في الباب؟ فيقول: حديث كذا. وحديث كذا، فهذا أبو زرعة يقول لعبد الله ابن الإمام أحمد: والدك يحفظ سبع مئة ألف حديث. فقال له عبد الله: وما يدريك؟ قال: ذاكرته الأبواب.
وسرعان ما اتخذت هذه الفكرة مسارًا جديدًا، وذلك عندما أَلَّف الحافظ