فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1074

وتطوَّر وكثر الكلام في تلك العلوم فيمن بعده، لكنَّها بقيت دون أن تخصَّ مصطلحاتها بتصنيف بعد، إلى زمان الإمام أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن الرَّامُهرمزيِّ (المتوفى سنة: ٣٦٠) فصنَّف أول كتاب مفرد في علوم الحديث سمَّاه: " المحدِّث الفاصل بين الرَّاوي والواعي " ثم توالى الناس على التصنيف فيه.

وأنفع المؤلفات فيه كتب الخطيب البغدادي، وأجلها: " الكفاية " ثم مؤلف الإمام أبي عمرو ابن الصَّلاح: " علوم الحديث " المعروف بـ (المقدِّمة) .

[٣ _ تقسيم علوم الحديث:]

علوم الحديث من حيث الإجمال تنقسم إلى قسمين كلِّيِّين:

القسم: الأول علم رواية.

وموضعه: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو من دونه من صحابي أو تابعي، من جهة العناية بنقل ذلك وضبطه وتحرير ألفاظه.

وبعبارة أخرى: هو العناية بمتن الخبر من جهة نصِّه خاصة:

ويندرج تحته أصناف من علوم الحديث، منها: المرفوع، والموقوف، والمقطوع، وغريب الحديث، ومختلف الحديث.

والقسم الثاني: علم دراية.

وموضعه: من السَّند والمتن من جهة العلم بأحوالهما.

ويندرج تحته: تمييز المقبول من المردود، وعلم الجرح والتَّعديل وتواريخ الرواة، وعلل الحديث، وغيرها.

تعريف السند والمتن:

السند: هو سلسلة الرواة التي حصل بها تلقِّي الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت