فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1074

فسائر قول ابن عدي مع النظر في كلام غيره من نقاد الحديث في (حسام) هذا، يتبين أن حسن الحديث هنا لم يرد به المعنى الاصطلاحي له، إنما ما يكون من حديث الراوي صالحاً للاعتبار.

خلاصة ما تقدم:

استعمال مصطلح (الحديث الحسن) قديم لأهل العلم بالحديث، واقع في كلام المتقدمين، يعنون به مرتبة من مراتب القبول والاحتجاج، وإنما كان للترمذي فيه فضل الإبراز والتعريف.

[تنبيهان:]

الأول: وقع إطلاق لفظ (حديث حسن) في كلام بعض المتقدمين، يعنون به الغريب، وليس هذا من المعنى الاصطلاحي في شيء، والقرينة هي التي أخرجت المراد به عن المعنى المتقدم.

فمن ذلك:

قول وكيع بن الجراح: " كل حديث حسن عبد السلام بن حرب يرويه " (١) .

فهو يشير إلى أفراده وروايته الغرائب، وليس هذا من الحسن الاصطلاحي.

ومن هذا ما حدث به أمية بن خالد، قال: قلت لشعبة: ما لك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: " تركت حديثه " ، قال: قلت: تحدث عن فلان وتدع عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: " تركته " ، قلت: إنه كان حسن الحديث، قال: " من حسنها فررت" (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت