فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1074

الصورة الثانية: التصحيف في الأسانيد والمتون.

وهذا يقع في المتن وفي الإسناد، كما بينته في (الحديث المصحف) .

فمثاله في الإسناد:

ما رواه زهير بن معاوية، عن واصل بن حيان البجلي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

" الكمأة دواء العين، وإن العجوة من فاك??ة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء دواء من كل داء إلا الموت " (١) .

قلت: إسناد هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن الحال أن زهيراً قد تحرف عليه اسم شيخه فيه، وصوابه: (صالح بن حيان) .

بين ذلك جماعة من كبار الأئمة:

قال أحمد بن حنبل وذكر صالح بن حيان: " غلط زهير في اسمه، فقال: واصل بن حيان " (٢) .

وقال يحيى بن معين وذكر زهير بن معاوية: " يخطىء عن صالح بن حيان، يقول: واصل بن حيان، ولم يرَ واصل بن حيان " (٣) .

وقال أبو حاتم الرازي وسأله ابنه عن هذا الحديث: " أخطأ زهير مع إتقانه، هذا هو صالح بن حيان، وليس هو واصل، وصالح بن حيان ليس بالقوي، هو شيخ، ولم يدرك زهير واصلاً " (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت