الاصطلاحي، ولذلك قال الخطيب: " والمنقطع مثل المرسل " (١) ، بينما يتميزان باختيار ما جرى عليه الاستعمال في معنى المرسل.
أما التعريف الأول الذي ذكره الحاكم عن فقهاء الكوفة، فإنه دخل فيه ما اصطلح عليه بالإسناد (المعضل) ، فليس بحاصر للمعنى الخاص للإرسال.
قال الخطيب: " أما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيسمونه: المعضل، وهو أخفض رتبة من المرسل " (٢) .
وعلى حصر (المرسل) فيما يرويه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، جاء تعريف ابن عبد البر عن أهل العلم، وهو الأدق والموافق لما اخترناه، قال: " هذا الاسم أوقعوه لإجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم " ، ومثَّل بجماعة، ثم قال: " وكذلك من دون هؤلاء " ومثَّل بآخرين، ثم قال: " ومن كان مثلهم من سائر التابعين الذين صح لهم لقاء جماعة من الصحابة ومجالستهم، فهذا المرسل عند أهل العلم " (٣) .
أما ما يرسله صغار التابعين، كمن لم يلق من الصحابة إلا الواحد والاثنين وأكثر رواياتهم عن التابعين، فذكر عن طائفة أنه (منقطع) (٤) .
قال أبو داود (٥) : حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا كثير بن هشام، عن عمر بن سليم الباهلي، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: