فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1074

قال الخطيب: " ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر، واستقامة الأمر، والاشتهار بالصدق والبصيرة والفهم، لا يسأل عن عدالتهم، وإنما يسأل عن عدالة من كان في عداد المجهولين، أو أشكل أمره على الطالبين " (١) .

وذلك كالذي روى حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله (يعني أحمد بن حنبل) وسئل عن إسحاق بن راهويه؟ فقال: " مثل إسحاق يسأل عنه؟! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين (٢) .

وقال حمدان بن سهل البلخي: سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد والسماع منه؟ فتبسم، وقال: " مثلي يسأل عن أبي عبيد؟! أبو عبيد يسأل عن الناس " (٣) .

وقال أبو حاتم الرازي في (يزيد بن هارون) : ثقةٌ إمام، صَدوق في الحديث، لا يُسأل عن مثلِه " (٤) .

وقال أبو حاتم في (محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان) وقد سئل عنه؟: " هذا من التابعين، لا يسأل عنه " (٥) .

قلت: كأنه يقول: له مقام كبير، ومكانة رفيعة، أغنت عن تتبع أمره والسؤال عنه.

الأصل الخامس: درجات العدول متفاوتة.

لا يقع التفاوت في تحقق ركن العدالة الدينية في الرواة، إذ هي إما عدالة وإما فسق، ولكن التفاوت يقع في تحقق الركن الثاني، وهو قوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت