ومن قبيل تدليس الإسناد:
ما كان يصنعه هشيم بن بشير، فقد قال أحمد بن حنبل: " كان هشيم يوماً يقول: (حدثنا) ، و (أخبرنا) ، ثم ذكر أنه لم يسمع، فقال: يا صباح، قل لهم: توسعون الطريق حتى يمر الصبي والمرأة، ثم قال: فلان عن يونس، و: فلان عن مغيرة " (١)
وهو: أن يسقط الراوي ممن فوق شيخه في الإسناد، كراو مجروح أو مجهول، أو صغير السن، ويحسن الحديث بذلك ويجوده (٢) .
وهو شر صور التدليس، وفرع عن (تدليس الإسناد) .
سئل يحيى بن معين عن الرجل يلقي الرجل الضعيف من بين ثقتين، يوصل الحديث ثقة عن ثقة، ويقول أنقص من الحديث وأصل ثقة عن ثقة، يحسن الحديث بذلك؟ فقال: " لا يفعل، لعل الحديث عن كذاب ليس بشيء، فإذا هو قد حسنه وثبته، ولكن يحدث به كما روي " (٣) .
وسمي هذا النوع من التدليس (تسوية) ؛ لأن فاعله يسقط المجروح من