فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1074

تنبيه:

تيقظ إلى أنك ربما وجدت في عبارة متقدم إطلاق لقب (المنقطع) يعني به (المقطوع) الذي هو الخبر عن التابعي لا يجاوزه، فقد ذكر ذلك الخطيب عن بعض أهل الحديث (١) ، كما وجد في كلام بعضهم إطلاق (المقطوع) على (المنقطع) ، وتبينه بالقرينة.

[سبب إبهام الراوي]

وهذا المبهم وما في معناه ربما كان ثقة، وربما كان مجروحاً، لكن يقال: لو كان ثقة معلوم القدر والمنزلة مقبول الأمر عند من سمع بذكره لما أبهمه الراوي عنه، ففي تصرفه ما يشعر بكونه ليس بثقة.

قال الخطيب: " قل من يروي عن شيخ فلا يسميه، بل يكني عنه، إلا لضعفه وسوء حاله " (٢) .

وقال يحيى بن سعيد القطان: سمعت سفيان (يعني الثوري) يقول: حدثني من رأى إبراهيم يرفع يديه تحت الكساء في الصلاة. فجعلت أسأله عن اسم الرجل، فيمطلني به ثم قال لي يوماً حين أضجرته: حدثني أبو الصباح سليمان بن قسيم. قال يحيى: وأخطأ في اسمه، يريد سليمان بن يسير. قال يحيى: وإنما مطلني به؛ لأنه قد علم أني لا أرضاه (٣) .

قلت: وربما كان المبهم من المتروكين الهلكى.

كما قال علي بن المديني: " كل ما في كتاب ابن جريج: أخبرت عن داود بن الحصين، وأخبرت عن صالح مولى التوأمة، فهو من كتب إبراهيم بن أبي يحيى " (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت