فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1074

ومن مثاله: ما حدث به حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب: هل تعلم أحداً قال بقول الحسن في: (أمرك بيدك) ؟ قال: لا، إلا شيء حدثناه قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. قال أيوب: فقدم علينا كثير، فسألته؟ فقال: ما حدثت بهذا قط، فذكرته لقتادة، فقال: بلى، ولكنه نسي (١) .

قلت: وهل يقبل ذلك الحديث بعينه؟

على قولين:

الأول: يقبل، والعمدة فيه على الحفظ الثقة، والشيخ قد نسي.

والثاني: لا يقبل، من أجل الشبة، وهو قول متأخري الحنفية (٢) .

والأول هو الصحيح، وهو قول أهل الحديث، وعامة الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وصححه الخطيب (٣) .

فإذا كان الراوي جازماً أن الشيخ حدثه، والشيخ يقول: لم أحدثك، فالقول قول الراوي المعروف بالثقة والإتقان، والشيخ قد نسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت