فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1074

وقال: " هؤلاء الشيوخ لم يكونوا يكتبون، إنما كانوا يحفظون، ونسبوا إلى الوهم، أحدهم يسمع الشيء فيتوهم فيه " (١) .

وكان أحمد بعد ذلك إذا سئل عنه لينه، كما قال له المروذي: الحكم بن عطية، كيف هو؟ قال: البصري؟ قلت: نعم، الذي روى عن ثابت، قال: " كان عندي ليس به بأس، ثم بلغني أنه حدث بأحاديث مناكير " وكأنه ضعفه (٢) .

قلت: وفي هذا من الفائدة دلالة على أنه قوله في الراوي: (لا أعلم إلا خيراً) تعديل يساوي قوله: (ليس به بأس) .

أما عن غير أحمد من سائر النقاد، فندر استعمال هذه اللفظة في كلامهم.

٦ _ قولهم: (حسن الحديث) .

شرحت ما يتصل به في الكلام على (الحديث الحسن) .

٧ _ قولهم: (مقارب الحديث) .

وقع استعمال هذه العبارة في كلام أحمد بن حنبل، والبخاري، وهي عبارة تعديل وقبول، تساوي مرتبة (حسن الحديث) ، على هذا دل استقراء أحوال من قيلت فيه، على قلة ذلك في كتب الجرح والتعديل.

بل وجدت البخاري قال في (الوليد بن رباح) : " مقارب الحديث " ، وحكم على حديث رواه بقوله: " حديث صحيح " (٣) .

والترمذي يبني على من يقول فيه البخاري ذلك أن يحسن حديثه (٤) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت