فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصدق عندنا "، قال ابن أبي حاتم: قلت لهما: يحتج بحديثه؟ فقالا: " يحتج بحديث ابن أبي عروبة، والدستوائي، هذا شيخ يكتب حديثه " (١) .
ويزيده بياناً قول أبي حاتم الآتي عند شرح عبارة (لا يحتج به) .
أما ذكرها مجردة عن وصف التليين، فوقعت كثيراً في كلام طائفة من الأئمة، وأكثر منها أبو حاتم الرازي.
وشبهها قولهم: (إلى الصدق ما هو) ، وهي نادرة الاستعمال جداً، إن قيلت مرسلة، فتقرب من (صدوق) ، كما قالها أبو زرعة الرازي في (سعيد بن سالم القداح) (٢) ، وإن ضم إليها تليين فالراوي بحسبه، كما قال أبو زرعة أيضاً في (ربيعة بن عثمان التيمي) : " إلى الصدق ما هو، وليس بذاك القوي " (٣) ، وقال في (مشمعل بن ملحان) : " لين، إلى الصدق ما هو " (٤) ، فهذان صالحاً الأمر يعتبر بهما.
١٤ _ قولهم: (لين) ، أو: (لين الحديث) .
قال الحافظ حمزة السهمي: سألت أبا الحسن الدارقطني، قلت له: إذا قلت: (فلان لين) أيش تريد به؟ قال: " لا يكون ساقطاً متروك الحديث، ولكن يكون مجروحاً بشيء لا يسقط عن العدالة " (٥) .
قلت: وهذا المعنى في التحقيق هو الأصل في معنى هذا اللفظ في كلامهم، وهو الضعف من جهة سوء الحفظ.
وفي معناها كذلك قولهم: (فيه لين) ، و (فيه ضعف) ، وإن كانت قد