أحداً، ولم يكن في الورع مثله، لم يحدث بما حدث ابن لهيعة وكان عنده عالياً عن قتيبة " (١) .
وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي: سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة عن حال رجل من الرواة، فوثقه، فقلت: إن أبا عبد الرحمن النسائي ضعفه، فقال: " يا بني، إن لأبي عبد الرحمن في الرجال شرطاً أشد من شرط البخاري ومسلم " (٢) .
وقال ابن رجب مرجحاً له على أبي داود والترمذي فيمن يخرج له: " وأما النسائي فشرطه أشد من ذلك، ولا يكاد يخرج لمن يغلب عليه الوهم، ولا لمن فحش خطؤه وكثر " (٣) .
وأطلق بعض العلماء على كتاب النسائي اسم (الصحيح) ، جاء هذا عن الحفاظ، أبي علي النيسابوري، وأبي أحمد بن عدي، والدارقطني، وابن منده، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، والحاكم، وأبي يعلي الخليلي، والخطيب البغدادي، وأبي طاهر السلفي (٤) ، وذلك من أجل ما رأوه في كتابه من قوة شرطه وتحريه.
كما ذهب إلى القول بصحة رواية ابن السني والمسماة بـ (المجتبى) أو (المجتنى) ، أو (السنن الصغرى) تلميذ النسائي محمد بن معاوية الأحمر (٥) .
والواقع: أن النسائي أعل في الكتابين (الكبرى) أو (الصغرى) أحاديث كثيرة، وضعفها، وجرح عدداً من الرواة فيهما، والمتحرر لي: أن الاختلاف