فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1074

والكلبي متهم بالكذب، فما يرويه في التفسير عن أبي سعيد فالمظنة أن يكون الكلبي، ما لم يقل: (الخدري) .

ومنهم زهير بن معاوية، فقد روى عن أبي يحيى القتات، أحد الضعفاء، وكان يقول: (أبو يحيى الكناسي) ينسبه إلى كناسة الكوفة (١) ، وهو غير مشهور بذلك.

ومنهم: الوليد بن مسلم الدمشقي، ومن أمثلة فعله ذلك، أنه كان يروي عن (عبد الرحمن بن يزيد بن تميم) فيقول: " قال أبو عمرو " ، و " حدثنا أبو عمرو عن الزهري " يوهم أنه الأوزاعي، وإنما ابن تميم، وكلاهما رويا عن الزهري (٢) ، وابن تميم هذا منكر الحديث ليس بثقة.

ومنهم: بقية بن الوليد الشامي، ومن أمثلة صنيعه: أنه كان يقول: " حدثنا الزبيدي " ، فيذهب الظن إلى أنه عنى (محمد بن الوليد الزبيدي) ، الثقة، وإنما هو (زرعة بن عبد الله، أو عمرو الزبيدي) (٣) أحد المجهولين الضعفاء.

بل ذكر بهذا التدليس سفيان الثوري على جلالته، فقد كان يروي عن الكلبي، فيقول: " حدثنا أبو النضر " فيظن أنه أراد به (سعيد بن أبي عروبة) أو (جرير بن حازم) (٤) ، فالجميع يكنون بهذه الكنية، وكلهم يروي عنهم الثوري، والكلبي متهم بالكذب، والآخران ثقتان.

وكان يحدث عن عبيدة بن معتب الضبي، قال يعقوب بن سفيان: " حديثه لا يسوى شيئاً، وكان الثوري إذا حدث عنه كناه، قال: أبو عبد الكريم، ولا يكاد سفيان يكني رجلاً إلا وفيه ضعف، يكره أن يظهر اسمه فينفر منه الناس " (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت