فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1074

وثانيها: أن يكونا تعاصرا لكن لا يثبت اللقاء من أجل اختلاف البلد، وعدم قيام الدليل على اجتماعهما في محل.

ومن أمثلته:

قال علي بن المديني: " الحسن لم يسمع من الضحاك (يعني ابن سفيان) ؛ فكان الضحاك يكون بالبوادي ولم يسمع منه " (١) .

وقال الدارقطني: " لا يثبت سماع سعيد (يعني ابن المسيب) من أبي الدرداء؛ لأنهما لم يلتقيا " (٢) .

قلت: فكأنه يقول: لأن أبا الدرداء سكن الشام وأقام بها، وسعيداً كان بالمدينة.

وفي معناه، ما نقله ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: سئل أبي عن ابن سيرين: سمع من أبي الدرداء؟ قال: " قد أدركه، ولا أظنه سمع منه، ذاك بالشام، وهذا بالبصرة " (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت