رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم الناس ما في الصف المقدم، لكانت قرعة " ، قال ابن عدي: " وهذا الحديث وهم فهي ثابت بن حماد، وإنما يرويه قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة " (١) .
قلت: يعني ابن عدي أنه قلبه، فركّب إسناداً على غير متنه.
وعبارات النقاد في المجروحين من الرواة لهذه العلة كثيرة، فمن ذلك:
قال عمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول: " حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث مقلوبة منكرة " (٢) .
وقال أحمد بن حنبل في (عبد الرحمن بن يزيد بن تميم) : " قلب أحاديث شهر بن حوشب وصيرها حديث الزهري " وجعل يضعفه (٣) .
وقال في (مصعب بن سلام) : " انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب، جعلها عن الزبرقان السراج، وقدم بن أبي شيبة مرة فجعل يذاكر عنه أحاديث عن شعبة، هي أحاديث الحسن بن عمارة، انقلبت عليه أيضاً (٤) .
وقال أبو زرعة الرازي في (معاوية بن يحيى الصدفي) : " ليس بقوي، أحاديث كله مقلوبة ما حدث بالري، والذي حدث بالشام أحسن حالاً " (٥) .
هؤلاء كان القلب يقع لأحدهم دون تعمد، إنما هو لسوء الحفظ.