الْأَكْثَرُونَ الْمُشِيحُ الْحَذِرُ وَالْجَادُّ فِي الْأَمْرِ وَقِيلَ الْمُقْبِلُ وَقِيلَ الْهَارِبُ وَقِيلَ الْمُقْبِلُ إِلَيْكَ الْمَانِعُ لما وراء ظهره فأشاح هنا يحتمل هذه المعانى أَيْ حَذِرَ النَّارَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَوْ جَدَّ فِي الْإِيضَاحِ بِإِيقَانِهَا أَوْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ خِطَابًا أَوْ أَعْرَضَ كَالْهَارِبِ
[١٠١٧] قَوْلُهُ (مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوَ الْعَبَاءِ) النِّمَارُ بِكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ نَمِرَةٍ بفتحها وهي ثياب صوف فيها تنمير والعباء بِالْمَدِّ وَبِفَتْحِ الْعَيْنِ جَمْعُ عَبَاءَةٍ وَعَبَايَةٍ لُغَتَانِ وَقَوْلُهُ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَيْ خَرَقُوهَا وَقَوَّرُوا وَسَطَهَا قَوْلُهُ (فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ تَغَيَّرَ قَوْلُهُ (فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ جَمْعِ النَّاسِ لِلْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ وَوَعْظِهِمْ وَحَثِّهِمْ عَلَى مَصَالِحِهِمْ وَتَحْذِيرِهِمْ مِنَ الْقَبَائِحِ قَوْلُهُ (فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحدة) سَبَبُ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا أَبْلَغُ