فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 4086

(باب صحبة المماليك

[١٦٥٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ) قَالَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الرِّفْقُ بِالْمَمَالِيكِ وَحُسْنُ صُحْبَتِهِمْ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ وَكَذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ بَعْدَهُ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْقَهُ بِهَذَا لَيْسَ وَاجِبًا وَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ رَجَاءَ كَفَّارَةِ ذَنْبِهِ فِيهِ إِزَالَةُ إِثْمِ ظُلْمِهِ وَمِمَّا اسْتَدَلُّوا بِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِ إِعْتَاقِهِ حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ بَعْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ حِينَ لَطَمَ أَحَدُهُمْ خَادِمَهُمْ بِعِتْقِهَا قَالُوا لَيْسَ لَنَا خَادِمٌ غَيْرُهَا قَالَ فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِعْتَاقُ الْعَبْدِ لِشَيْءٍ مِمَّا يَفْعَلُهُ بِهِ مَوْلَاهُ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ الْخَفِيفِ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا كَثُرَ مِنْ ذَلِكَ وَشَنُعَ مِنْ ضَرْبٍ مُبَرِّحٍ مُنْهِكٍ لِغَيْرِ مُوجِبٍ لِذَلِكَ أَوْ حَرَقَهُ بِنَارٍ أَوْ قَطَعَ عُضْوًا لَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مُثْلَةٌ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ إِلَى عِتْقِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ بِذَلِكَ وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ وَيُعَاقِبُهُ السُّلْطَانُ عَلَى فِعْلِهِ وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَا لَوْ حَلَقَ رَأْسَ الْأَمَةِ أو لحية العبد واحتج مالك بحديث بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الَّذِي جَبَّ عَبْدَهُ فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُبَيِّنَةٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُولَى مَنْ ضَرَبَهُ بِلَا ذَنْبٍ وَلَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت